تقرير بحث النائيني للخوانساري

14

منية الطالب

وعلى الثالث : بأن أخذ الولد كان لأخذ قيمته يوم الولادة ، فلا ينافي كونه حرا مع جواز أخذه . وعلى الرابع : بأنه لا مانع من حبس الغاصب لاستيفاء المال الذي أخذه بلا حق . وعلى الخامس : بأن تعليم هذه الحيل لا مانع عنه ، خصوصا مع علم الحاكم بأن الولد كان في الواقع وكيلا وأنكر الأب ذلك ، فالعمدة ظهور الرواية من الوجوه الأربعة بأن الإجازة كانت بعد الرد ، ولذا التزم بعض المحشين ( 1 ) بأنه لا وجه لعدم تأثير الإجازة بعد الرد ، متمسكا بهذه الرواية . ولكنك خبير بأنه لا يمكن الالتزام بما التزم به ، فإنه مضافا إلى دعوى الإجماع على عدم تأثيرها بعده أن القاعدة تقتضي أيضا ذلك - كما سيجئ توضيحه في محله - فلا بد من توجيه يرفع استهجان تخصيص المورد . فنقول : لا إشكال في صراحة الصحيحة بأن بيع مال الغير قابل لأن يصح بإجازة مالكه ، فإن قول الباقر ( عليه السلام ) في مقام الحكاية : " فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع الولد " ( 2 ) صريح في أن للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه ، فإذا كانت صريحة في ذلك وقلنا بعدم تأثير الإجازة بعد الرد فلا بد من توجيهها وحملها على معنى ينطبق مع الحكم بصحة عقد الفضولي الذي تعقبه إجازة المالك ، وهو : أن مجرد المخاصمة وكذلك إطلاق الحكم بتعين أخذ الجارية ليس كاشفا عن الرد ، لأن مخاصمته كانت لاستيفاء حقه ، وكذلك الحكم بأخذ الجارية إنما كان لاستيفاء ثمنها . وبالجملة : وإن كان ظاهر الصحيحة كراهة السيد البيع إلا أن مجرد الكراهة ليس ردا ، مع أن كراهته أيضا غير معلومة ، لأن المردد بين الرد والإجازة أيضا

--> ( 1 ) هو السيد الطباطبائي في حاشيته على المكاسب : كتاب البيع ص 135 س 22 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 488 ح 1960 ، عنه وسائل الشيعة : ب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 591 .